{"id":"122853","document_id":"83","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 8:60 (jilid 10 hlm. 58)","surah_number":8,"surah_name":"Al-Anfal","ayah_start":60,"ayah_end":60,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":58,"display_text":"ِ الْمَكْنِيَّةِ، وَتَدُلُّ التَّوْفِيَةُ عَلَى أَنَّهُ يَشْمَلُ الْأَجْرَ فِي الدُّنْيَا مَعَ أَجْرِ الْآخِرَةِ، وَنُقِلَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nوَتَعْدِيَةُ التَّوْفِيَةِ إِلَى الْإِنْفَاقِ بطرِيق بِنَاء للْفِعْل لِلنَّائِبِ، وَإِنَّمَا الَّذِي يُوَفَّى هُوَ الْجَزَاءُ عَلَى الْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ الْمُوَفَّى هُوَ الثَّوَابُ. وَالتَّوْفِيَةُ تَكُونُ عَلَى قَدْرِ الْإِنْفَاقِ وَأَنَّهَا مِثْلُهُ، كَمَا يُقَالُ: وَفَّاهُ دَيْنَهُ، وَإِنَّمَا وَفَّاهُ مُمَاثِلًا لِدَيْنِهِ. وَقَرِيبٌ مِنْهُ قَوْلُهُمْ:\nقَضَى صَلَاةَ الظُّهْرِ، وَإِنَّمَا قَضَى صَلَاةً بِمِقْدَارِهَا فَالْإِسْنَادُ: إِمَّا مَجَازٌ عَقْلِيٌّ، أَوْ هُوَ مَجَازٌ بِالْحَذْفِ.\nوَالظُّلْمُ: هُنَا مُسْتَعْمَلٌ فِي النَّقْصِ مِنَ الْحَقِّ، لِأَنَّ نَقْصَ الْحَقِّ ظُلْمٌ، وَتَسْمِيَةُ النَّقْصِ مِنَ الْحَقِّ ظُلْمًا حَقِيقَةٌ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}