{"id":"122877","document_id":"83","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 8:62-63 (jilid 10 hlm. 63)","surah_number":8,"surah_name":"Al-Anfal","ayah_start":62,"ayah_end":63,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":63,"display_text":"هَدَةِ نَجَاحِ دَعْوَتِهِ وَتَزَايُدِ أُمَّتِهِ وَلِكَوْنِ الْمُؤْمِنِينَ جَيْشًا ثَابِتِي الْجَنَانِ، فَجُعِلَ الْمُؤْمِنُونَ بِذَاتِهِمْ تَأْيِيدًا.\nوَالتَّأْلِيفُ بَيْنَ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَّةٌ أُخْرَى عَلَى الرَّسُولِ، إِذْ جَعَلَ أَتْبَاعَهُ مُتَحَابِّينَ وَذَلِكَ أَعْوَنُ لَهُ عَلَى سِيَاسَتِهِمْ، وَأَرْجَى لِاجْتِنَاءِ النَّفْعِ بِهِمْ، إِذْ يَكُونُونَ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَقَدْ كَانَ الْعَرَبُ يُفَضِّلُونَ الْجَيْشَ الْمُؤَلَّفَ مِنْ قَبِيلَةٍ وَاحِدَةٍ، لِأَنَّ ذَلِكَ أَبْعَدُ عَنْ حُصُولِ التَّنَازُعِ بَيْنَهُمْ.\nوَهُوَ أَيْضًا مِنَّةٌ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ نَزَعَ مِنْ قُلُوبِهِمُ الْأَحْقَادَ وَالْإِحَنَ، الَّتِي كَانَتْ دَأْبَ\nالنَّاسِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَانَتْ سَبَبَ التَّقَاتُلِ بَيْنَ الْقَبَائِلِ، بَعْضِهَا مَعَ بَعْضٍ، وَبَيْنَ بُطُونِ الْقَبِيلَةِ الْوَاحِدَةِ. وَأَقْوَالُهُمْ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}