{"id":"122896","document_id":"83","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 8:65 (jilid 10 hlm. 68)","surah_number":8,"surah_name":"Al-Anfal","ayah_start":65,"ayah_end":65,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":68,"display_text":"َفِيُ الْفِقْهِ عَنْهُمْ مِنْ جَانِبِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى بِقَرِينَةِ تَعْلِيقِ الْحُكْمِ بِهِمْ بَعْدَ إِجْرَاءِ صِلَةِ الْكُفْرِ عَلَيْهِمْ.\nوَإِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ الْكُفْرَ سَبَبًا فِي انْتِفَاءِ الْفَقَاهَةِ عَنْهُمْ: لِأَنَّ الْكُفْرَ مِنْ شَأْنِهِ إِنْكَارُ مَا لَيْسَ بِمَحْسُوسٍ فَصَاحِبُهُ يَنْشَأُ عَلَى إِهْمَالِ النَّظَرِ، وَعَلَى تَعْطِيلِ حَرَكَاتِ فِكْرِهِ، فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا بِالْأَسْبَابِ الظَّاهِرِيَّةِ، فَيَحْسَبُونَ أَنَّ كَثْرَتَهُمْ تُوجِبُ لَهُمُ النَّصْرَ عَلَى الْأَقَلِّينَ لقَولهم: «إِنَّمَا الْغرَّة لِلْكَاثِرِ» ، وَلِأَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ بِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ نَعِيمٍ وَعَذَابٍ، فَهُمْ يَخْشَوْنَ الْمَوْتَ فَإِذَا قَاتَلُوا مَا يُقَاتِلُونَ إِلَّا فِي الْحَالَةِ الَّتِي يَكُونُ نَصْرُهُمْ فِيهَا أَرْجَحَ، وَالْمُؤْمِنُونَ يُعَوِّلُونَ عَلَى نَصْرِ اللَّهِ، وَيَثْبُتُونَ لِلْعَدُوِّ رَجَاءَ إِعْلَاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ، وَلَا","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}