{"id":"123102","document_id":"83","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:6 (jilid 10 hlm. 118)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":6,"ayah_end":6,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":118,"display_text":"تِجَارَةِ، لِأَنَّ ذَلِكَ مُخْتَلِفُ الْغَرَضِ وَهُوَ مَوْكُولٌ إِلَى مَقَاصِدِ الْعُقَلَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَجِيرُ أَحَدٌ إِلَّا لِغَرَضٍ صَحِيحٍ.\nوَلَمَّا كَانَتْ إِقَامَةُ الْمُشْرِكِ الْمُسْتَجِيرِ عِنْدَ النَّبِيءِ ﵊ لَا تَخْلُو مِنْ عَرْضِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِ وَإِسْمَاعِهِ الْقُرْآنَ، سَوَاءٌ كَانَتِ اسْتَجَارَتُهُ لِذَلِكَ أَمْ لِغَرَضٍ آخَرَ،\nلِمَا هُوَ مَعْرُوفٌ مِنْ شَأْنِ النَّبِيءِ ﷺ مِنَ الْحِرْصِ عَلَى هَدْيِ النَّاسِ، جَعَلَ سَمَاعَ هَذَا الْمُسْتَجِيرِ الْقُرْآنَ غَايَةً لِإِقَامَتِهِ الْوَقْتِيَّةِ عِنْدَ الرَّسُولِ ﷺ، فَدَلَّتْ هَذِهِ الْغَايَةُ عَلَى كَلَامٍ مَحْذُوفٍ إِيجَازًا، وَهُوَ مَا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ إِقَامَةُ الْمُسْتَجِيرِ مِنْ تَفَاوُضٍ فِي مُهِمٍّ، أَوْ طَلَبِ الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ، أَوْ عَرْضِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِ، فَإِذَا سَمِعَ كَلَامَ اللَّهِ فَقَدْ تَمَّتْ أَغْرَاضُ إِقَامَتِهِ لِأَنَّ بَعْضَهَا مِنْ مَقْصِدِ الْمُسْتَجِيرِ وَهُوَ حَرِيصٌ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}