{"id":"123474","document_id":"83","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:41 (jilid 10 hlm. 207)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":41,"ayah_end":41,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":207,"display_text":"رَيْنِ فَمَنِ اسْتَطَاعَهُمَا مَعًا وَجَبَا عَلَيْهِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ إِلَّا وَاحِدًا مِنْهُمَا وَجَبَ عَلَيْهِ الَّذِي اسْتَطَاعَهُ مِنْهُمَا.\nوَتَقْدِيمُ الْأَمْوَالِ عَلَى الْأَنْفُسِ هُنَا: لِأَنَّ الْجِهَادَ بِالْأَمْوَالِ أَقَلُّ حُضُورًا بِالذِّهْنِ عِنْدَ سَمَاعِ الْأَمْرِ بِالْجِهَادِ، فَكَانَ ذِكْرُهُ أَهَمَّ بَعْدَ ذِكْرِ الْجِهَادِ مُجْمَلًا.\nوَالْإِشَارَةُ بِ ذلِكُمْ إِلَى الْجِهَادِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ وَجاهِدُوا.\nوَإِبْهَامُ خَيْرٌ لِقَصْدِ تَوَقُّعِ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ شُعَبٍ كَثِيرَةٍ أَهَمُّهَا الِاطْمِئْنَانُ مِنْ أَنْ يَغْزُوَهُمُ الرُّومُ وَلِذَلِكَ عَقَّبَ بِقَوْلِهِ: إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَيْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ الْخَيْرَ وَشُعَبَهُ. وَفِي اخْتِيَارِ فِعْلِ الْعِلْمِ دُونَ الْإِيمَانِ مَثَلًا لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ مِنْ هَذَا الْخَيْرِ مَا يَخْفَى فَيَحْتَاجُ مُتَطَلِّبُ تَعْيِينِ شُعَبِهِ إِلَى إِعْمَالِ النّظر وَالْعلم.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}