{"id":"123565","document_id":"83","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:56 (jilid 10 hlm. 229)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":56,"ayah_end":56,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":229,"display_text":"[سُورَة التَّوْبَة (٩) : آيَة ٥٦]\nوَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ وَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ (٥٦)\nهَذِهِ الْجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى مَا قَبْلَهَا مِنْ أَخْبَارِ أَهْلِ النِّفَاقِ. وَضَمَائِرُ الْجَمْعِ عَائِدَةٌ إِلَيْهِمْ، قُصِدَ مِنْهَا إِبْطَالُ مَا يُمَوِّهُونَ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ تَأْكِيدِ كَوْنِهِمْ مُؤْمِنِينَ بِالْقَسَمِ عَلَى أَنَّهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.\nفَمَعْنَى: إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ أَيْ بَعْضٌ مِنَ الْمُخَاطَبِينَ وَلَمَّا كَانَ الْمُخَاطَبُونَ مُؤْمِنِينَ، كَانَ التَّبْعِيضُ عَلَى اعْتِبَارِ اتِّصَافِهِمْ بِالْإِيمَانِ، بِقَرِينَةِ الْقَسَمِ لِأَنَّهُمْ تَوَجَّسُوا شَكَّ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَنَّهُمْ مِثْلُهُمْ.\nوَالْفَرَقُ: الْخَوْفُ الشَّدِيدُ.\nوَاخْتِيَارُ صِيغَةِ الْمُضَارِعِ فِي قَوْلِهِ: وَيَحْلِفُونَ وَقَوْلِهِ: يَفْرَقُونَ لِلدَّلَالَةِ عَلَى التَّجَدُّدِ وَأَنَّ ذَلِكَ دَأْبُهُمْ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}