{"id":"123638","document_id":"83","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:64 (jilid 10 hlm. 248)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":64,"ayah_end":64,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":248,"display_text":"ْ لَا مُنَاسَبَةَ بَيْنَ الْحَذَرِ الْحَقِّ وَبَيْنَ الِاسْتِهْزَاءِ لَوْلَا ذَلِكَ، فَإِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَمَّا كَانُوا مُبْطِنِينَ الْكُفْرَ لَمْ يَكُنْ مِنْ شَأْنِهِمُ الْحَذَرُ مِنْ نُزُولِ الْقُرْآنِ بِكَشْفِ مَا فِي ضَمَائِرِهِمْ، لِأَنَّهُمْ لَا يُصَدِّقُونَ بِذَلِكَ فَتَعَيَّنَ صَرْفُ فِعْلِ يَحْذَرُ إِلَى مَعْنَى: يَتَظَاهَرُونَ بِالْحَذَرِ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَكُونُ إِطْلَاقُ الْفِعْلِ عَلَى التَّظَاهُرِ بِمَدْلُولِهِ مِنْ غَرَائِبِ الْمَجَازِ. وَتَأَوَّلَ الزَّجَّاجُ الْآيَةَ بِأَنَّ يَحْذَرُ خَبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْأَمْرِ، أَيْ لِيَحْذَرَ.\nوَعَلَى تَأْوِيلِهِ تَكُونُ جملَة قُلِ اسْتَهْزِؤُا اسْتِئْنَافًا ابْتِدَائِيًّا لَا عَلَاقَةَ لَهَا بِجُمْلَةِ يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}