{"id":"123900","document_id":"84","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:103 (jilid 11 hlm. 22)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":103,"ayah_end":103,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":22,"display_text":"الِ انْجَبَرَ بِهِ بَعْضُ الثَّلْمِ الَّذِي حَلَّ بِمَالِ الْمُسْلِمِينَ.\nفَهَذَا وَجْهُ مُنَاسَبَةِ ذِكْرِ هَذِهِ الْآيَةِ عَقِبَ الَّتِي قَبْلَهَا. وَقَدْ\nرُوِيَ أَنَّ الَّذِينَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ قَالُوا لِلنَّبِيءِ ﷺ: هَذِهِ أَمْوَالُنَا الَّتِي بِسَبَبِهَا تَخَلَّفْنَا عَنْكَ خُذْهَا فَتَصَدَّقْ بِهَا وَطَهِّرْنَا\nوَاسْتَغْفِرْ لَنَا، فَقَالَ لَهُم: لم أومر بِأَنْ آخُذَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ. حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَأَخَذَ مِنْهُمُ النَّبِيءُ ﷺ صَدَقَاتِهِمْ\n، فَالضَّمِيرُ عَائِدٌ عَلَى آخَرِينَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ.\nوَالتَّاءُ فِي تُطَهِّرُهُمْ تَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ تَاءَ الْخِطَابِ نَظَرًا لِقَوْلِهِ: خُذْ، وَأَنْ تَكُونَ تَاءُ الْغَائِبَةِ عَائِدَةً إِلَى الصَّدَقَة. وأيّاما كَانَ فَالْآيَةُ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ تُطَهِّرُ وَتُزَكِّي.\nوَالتَّزْكِيَةُ: جَعْلُ الشَّيْءِ زَكِيًا، أَيْ كَثِيرَ الْخَيْرَاتِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}