{"id":"123995","document_id":"84","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:114 (jilid 11 hlm. 45)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":114,"ayah_end":114,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":45,"display_text":"َفَاءِ بِوَعْدِهِ لَكَانَ يَتَّجِهُ مِنَ السُّؤَالِ عَلَى الْوَعْدِ بِذَلِكَ وَعَلَى الْوَفَاءِ بِهِ مَا اتَّجَهَ عَلَى وُقُوعِ الِاسْتِغْفَارِ لَهُ. فَالتَّفْسِيرُ الصَّحِيحُ أَنَّ أَبَا إِبْرَاهِيمَ وَعَدَ إِبْرَاهِيمَ بِالْإِيمَانِ، فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُ لِأَنَّهُ ظَنَّهُ مُتَرَدِّدًا فِي عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ لَمَّا قَالَ لَهُ: وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا [مَرْيَم: ٤٦] فَسَأَلَ اللَّهَ لَهُ الْمَغْفِرَةَ لَعَلَّهُ يَرْفُضُ عِبَادَةَ الْأَصْنَامِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ.\nوَطَرِيقُ تَبَيُّنِ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ إِمَّا الْوَحْيُ بِأَنْ نَهَاهُ اللَّهُ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ لَهُ، وَإِمَّا بَعْدَ أَنْ مَاتَ عَلَى الشِّرْكِ.\nوَالتَّبَرُّؤُ: تفعل من برىء مِنْ كَذَا إِذَا تَنَزَّهَ عَنْهُ، فَالتَّبَرُّؤُ مُبَالَغَةٌ فِي الْبَرَاءَةِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}