{"id":"124099","document_id":"84","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:128-129 (jilid 11 hlm. 70)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":128,"ayah_end":129,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":70,"display_text":"وا أَنَّ مَا لَقِيَهُ الْمُعْرِضُونَ عَنِ الْإِسْلَامِ مِنَ الْإِغْلَاظِ عَلَيْهِمْ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ مَا هُوَ إِلَّا اسْتِصْلَاحٌ لِحَالِهِمْ. وَهَذَا مِنْ مَظَاهِرِ الرَّحْمَةِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى مُقَارِنَةً لِبِعْثَةِ رَسُولِهِ ﷺ بِقَوْلِهِ: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ [الْأَنْبِيَاء: ١٠٧] ، بِحَيْثُ جَاءَ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ بِمَا شَأْنُهُ أَنْ يُزِيلَ الْحَرَجَ مِنْ قُلُوبِ الْفِرَقِ الَّتِي نَزَلَتْ فِيهِمْ آيَاتُ الشِّدَّةِ وَعُومِلُوا بِالْغِلْظَةِ تَعْقِيبًا لِلشِّدَّةِ بِالرِّفْقِ وَلِلْغِلْظَةِ بِالرَّحْمَةِ، وَكَذَلِكَ عَادَةُ الْقُرْآنِ.\nفَقَدِ انْفَتَحَ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ بَابُ حَظِيرَةِ الْإِيمَانِ وَالتَّوْبَةِ لِيَدْخُلَهَا مَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ إِلَيْهَا.\nفَالْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا ابْتِدَائِيًّا.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}