{"id":"124111","document_id":"84","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:128-129 (jilid 11 hlm. 73)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":128,"ayah_end":129,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":73,"display_text":"فِي قَوْله: بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ لِلِاهْتِمَامِ بِالْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَجُّهِ صِفَتَيْ رَأْفَتِهِ وَرَحْمَتِهِ بِهِمْ. وَأما رَحمته بهم. وَأَمَّا رَحْمَتُهُ الْعَامَّةُ الثَّابِتَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ [الْأَنْبِيَاء: ١٠٧] فَهِيَ رَحْمَةٌ مَشُوبَةٌ بِشِدَّةٍ عَلَى غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ رَائِفٌ وَرَاحِمٌ، وَلَا يُقَال: بهم رؤوف رَحِيمٌ.\nوَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ: فَإِنْ تَوَلَّوْا لِلتَّفْرِيعِ عَلَى إِرْسَالِ النَّبِيءِ ﷺ صَاحِبِ هَذِهِ الصِّفَاتِ إِلَيْهِمْ فَإِنَّ صِفَاتِهِ الْمَذْكُورَةَ تَقْتَضِي مِنْ كُلِّ ذِي عَقْلٍ سَلِيمٍ مِنَ الْعَرَبِ الْإِيمَانَ بِهِ وَاتِّبَاعَهُ لِأَنَّهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ومحب لخيرهم رؤوف رَحِيمٌ بِمَنْ يَتْبَعُهُ مِنْهُمْ، فَتَفَرَّعَ عَلَيْهِ أَنَّهُمْ مَحْقُوقُونَ بِالْإِيمَانِ بِهِ فَإِنْ آمَنُوا فَذَاكَ وَإِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا فَإِنَّ اللَّهَ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}