{"id":"124196","document_id":"84","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:5 (jilid 11 hlm. 96)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":5,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":96,"display_text":"ُ لِلْعَهْدِ، أَيْ وَالْحِسَابَ الْمَعْرُوفَ. وَالْمُرَادُ بِهِ حِسَابُ الْأَيَّامِ وَالْأَشْهُرِ لِأَنَّ\nحِسَابَ السِّنِينَ قَدْ ذُكِرَ بِخُصُوصِهِ. وَلَمَّا اقْتَصَرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مَعْرِفَةِ عَدَدِ السِّنِينَ تَعَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحِسَابِ حِسَابُ الْقَمَرِ، لِأَنَّ السَّنَةَ الشَّرْعِيَّةَ قَمَرِيَّةٌ، وَلِأَنَّ ضَمِيرَ قَدَّرَهُ عَائِدٌ عَلَى الْقَمَرَ وَإِنْ كَانَ لِلشَّمْسِ حِسَابٌ آخَرُ وَهُوَ حِسَابُ الْفُصُولِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً [الْأَنْعَام: ٩٦] .\nفَمِنْ مَعْرِفَةِ اللَّيَالِي تُعْرَفُ الْأَشْهُرُ، وَمِنْ مَعْرِفَةِ الْأَشْهُرِ تُعْرُفُ السَّنَةُ. وَفِي ذَلِكَ رِفْقٌ بِالنَّاسِ فِي ضَبْطِ أُمُورِهِمْ وَأَسْفَارِهِمْ وَمُعَامَلَاتِ أَمْوَالِهِمْ وَهُوَ أَصْلُ الْحَضَارَةِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}