{"id":"124211","document_id":"84","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:7-8 (jilid 11 hlm. 99)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":7,"ayah_end":8,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":99,"display_text":"وَنَصْبِ الْأَدِلَّةِ عَلَى تَعَيُّنِ حُصُولِهَا، فَلِهَذَا جُعِلَ الرِّضَى بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَذَمَّةً وَمُلْقِيًا فِي مَهْوَاةِ الْخُسْرَانِ.\nوَفِي الْآيَةِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْبَهْجَةَ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالرِّضَى بِهَا يَكُونُ مِقْدَارُ التَّوَغُّلِ فِيهِمَا بِمِقْدَارِ مَا يَصْرِفُ عَنِ الِاسْتِعْدَادِ إِلَى الْحَيَاةِ الْآخِرَةِ. وَلَيْسَ ذَلِك بِمُقْتَضى الْإِعْرَاضَ عَنِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَإِنَّ اللَّهَ أَنْعَمَ عَلَى عِبَادِهِ بِنِعَمٍ كَثِيرَةٍ فِيهَا وَجَبَ الِاعْتِرَافُ بِفَضْلِهِ بِهَا وَشُكْرِهِ عَلَيْهَا وَالتَّعَرُّفِ بِهَا إِلَى مَرَاتِبَ أَعْلَى هِيَ مَرَاتِبُ حَيَاةٍ أُخْرَى وَالتَّزَوُّدِ لَهَا. وَفِي ذَلِكَ مَقَامَاتٌ وَدَرَجَاتٌ بِمِقْدَارِ مَا تَهَيَّأَتْ لَهُ النُّفُوسُ الْعَالِيَةُ مِنْ لَذَّاتِ الْكَمَالَاتِ الرُّوحِيَّةِ، وَأَعْلَاهَا مَقَامُ\nقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ «فَقُلْتُ مَا لِي وَلِلدُّنْيَا»\n.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}