{"id":"124262","document_id":"84","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:12 (jilid 11 hlm. 111)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":12,"ayah_end":12,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":111,"display_text":"صَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي ذَلِكَ الِاحْتِيَاجِ.\nوَ (كَأَنْ) مُخَفِّفَةُ كَأَنَّ، وَاسْمُهَا ضَمِيرُ الشَّأْنِ حُذِفَ عَلَى مَا هُوَ الْغَالِبُ. وَعُدِّيَ الدُّعَاءُ بِحَرْفِ (إِلَى) فِي قَوْلِهِ: إِلى ضُرٍّ دُونَ اللَّامِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ فِي نَحْوِ قَوْلِهِ:\nدَعَوْتُ لِمَا نَابَنِي مِسْوَرَا عَلَى طَرِيقَةِ الِاسْتِعَارَةِ التَّبَعِيَّةِ بِتَشْبِيهِ الضُّرِّ بِالْعَدُوِّ المفاجئ الَّذِي يدعوا إِلَى مَنْ فَاجَأَهُ نَاصِرًا إِلَى دَفْعِهِ.\nوَجَعْلُ (إِلَى) بِمَعْنَى اللَّامِ بُعْدٌ عَنْ بَلَاغَةِ هَذَا النَّظْمِ وَخَلْطٌ لِلِاعْتِبَارَاتِ الْبَلَاغِيَّةِ.\nوَجُمْلَةُ: كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ تَذْيِيلٌ يَعُمُّ مَا تَقَدَّمَ وَغَيْرُهُ، أَيْ هَكَذَا التَّزْيِينُ الشَّيْطَانِيُّ زَيَّنَ لَهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ فِي مَاضِي أَزْمَانِهِمْ فِي الدُّعَاءِ وَغَيْرِهِ مِنْ ضَلَالَاتِهِمْ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}