{"id":"124298","document_id":"84","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:16 (jilid 11 hlm. 121)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":16,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":121,"display_text":"ّ هَذَا الْحَالَ الْأَخِيرَ حَالٌ رَبَّانِيٌّ مَحْضٌ، وَأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ مُوحًى إِلَيْهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لَيْسَ لَهُ بِذَاتِهِ عَمَلٌ فِيهِ.\nفَمَا كَانَ هَذَا الْكَلَامُ دَلِيلًا عَلَى الْمُشْركين وإبطالا لَا دُعَائِهِمْ إِلَّا لِمَا بُنِيَ عَلَى تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ فَكَانَ ذِكْرُ الْقُرْآنِ فِي الِاسْتِدْلَالِ هُوَ مَنَاطُهُ، ثُمَّ لَمَّا فَرَّعَ عَلَيْهِ جُمْلَةَ: فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ إِذْ كَانَ تَذْكِيرًا لَهُمْ بِحَالِهِ قَبْلَ أَنْ يَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ وَلَوْلَا ذَانِكَ الْأَمْرَانِ لَعَادَ الِاسْتِدْلَالُ مُصَادَرَةً، أَيِ اسْتِدْلَالًا بِعَيْنِ الدَّعْوَى لِأَنَّهُمْ يَنْهَضُ لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا حِينَئِذٍ: مَا أَرْسَلَكَ اللَّهُ إِلَيْنَا وَقَدْ شَاءَ أَنْ لَا يُرْسِلَكَ إِلَيْنَا وَلَكِنَّكَ تَقَوَّلْتَ عَلَى اللَّهِ مَا لَمْ يَقُلْهُ.\nفَهَذَا بَيَانُ انْتِظَامِ هَذَا الدَّلِيلِ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}