{"id":"124309","document_id":"84","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:17 (jilid 11 hlm. 123)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":17,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":123,"display_text":"نْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ [يُونُس: ١٣، ١٤] وَتَكْذِيبِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِمْ: ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ [يُونُس: ١٥] .\nوَفِي ذَلِكَ أَيْضًا تَوْجِيهُ الْكَلَامِ بِصَلَاحِيَتِهِ لِأَنْ يَكُونَ إِنْصَافًا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ إِذْ هُمْ قَدْ عَرَّضُوا بِنِسْبَتِهِ إِلَى الِافْتِرَاءِ عَلَى اللَّهِ حِينَ قَالُوا: ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا [يُونُس: ١٥] ، وَصَرَّحُوا بِنَفْيِ أَنْ يَكُونَ الْقُرْآنُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَلَمَّا أَقَامَ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَأَنَّهُ مَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ فَرَّعَ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُفْتَرِيَ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَالْمُكَذِّبِينَ بِآيَاتِهِ كِلَاهُمَا أَظْلَمُ النَّاسِ لَا أَحَدَ أَظْلَمُ مِنْهُمَا، وَذَلِكَ مِنْ مُجَارَاةِ الْخَصْمِ لِيَعْثُرَ، يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنَ الْكَلَامِ أَنَّهُ إِنْصَافٌ بَيْنَهُمَا فَإِذَا حَصْحَصَ الْمَعْنَى وُجِدَ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}