{"id":"124458","document_id":"84","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:34 (jilid 11 hlm. 160)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":34,"ayah_end":34,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":160,"display_text":"ُّ لِلْإِلَهِيَّةِ بِسَبَبِ\nذَلِكَ الِانْفِرَادِ بَيَّنَ هُنَا أَنَّ آلِهَتَهُمْ مَسْلُوبَةٌ مِنْ صِفَاتِ الْكَمَالِ وَأَنَّ اللَّهَ مُتَّصِفٌ بِهَا. وَإِنَّمَا لَمْ يُعْطَفْ لِأَنَّهُ غَرَضٌ آخَرُ مُسْتَقِلٌّ، وَمَوْقِعُ التَّكْرِيرِ يَزِيدُهُ اسْتِقْلَالًا.\nوَالِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارٌ وَتَقْرِيرٌ بِإِنْكَارِ ذَلِكَ إِذْ لَيْسَ الْمُتَكَلِّمُ بِطَالِبٍ لِلْجَوَابِ وَلَا يَسَعُهُمْ إِلَّا الِاعْتِرَافُ بِذَلِكَ فَهُوَ فِي مَعْنَى نَفْيِ أَنْ يَكُونَ مِنْ آلِهَتِهِمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ، فَلِذَلِكَ أَمَرَ النَّبِيءُ ﷺ بِأَنْ يَرْتَقِيَ مَعَهُمْ فِي الِاسْتِدْلَالِ بقوله: اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَصَارَ مَجْمُوعُ الْجُمْلَتَيْنِ قَصْرًا لِصِفَةِ بَدْءِ الْخَلْقِ وَإِعَادَتِهِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى قَصْرَ إِفْرَادٍ، أَيْ دُونَ شُرَكَائِكُمْ، أَيْ فَالْأَصْنَامُ لَا تَسْتَحِقُّ الْإِلَهِيَّةَ وَاللَّهُ مُنْفَرِدٌ بِهَا.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}