{"id":"124459","document_id":"84","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:34 (jilid 11 hlm. 161)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":34,"ayah_end":34,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":161,"display_text":"تِهِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى قَصْرَ إِفْرَادٍ، أَيْ دُونَ شُرَكَائِكُمْ، أَيْ فَالْأَصْنَامُ لَا تَسْتَحِقُّ الْإِلَهِيَّةَ وَاللَّهُ مُنْفَرِدٌ بِهَا.\nوَذِكْرُ إِعَادَةِ الْخَلْقِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ مَعَ أَنَّهُمْ لَا يَعْتَرِفُونَ بِهَا ضَرْبٌ مِنَ الْإِدْمَاجِ فِي الْحِجَاجِ وَهُوَ فَنٌّ بَدِيعٌ.\nوَإِضَافَةُ الشُّرَكَاءِ إِلَى ضَمِيرِ الْمُخَاطَبِينَ تَقَدَّمَ وَجْهُهُ آنِفًا عِنْدَ قَوْلِهِ: مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ [يُونُس: ٢٨] .\nوَقَوْلُهُ: فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ كَقَوْلِهِ: فَأَنَّى تُصْرَفُونَ [يُونُس: ٣٢] . وَأَفَكَهُ: قَلَبَهُ.\nوَالْمَعْنَى: فَإِلَى أَيِّ مَكَانٍ تُقْلَبُونَ. وَالْقَلْبُ مَجَازِيٌّ وَهُوَ إِفْسَادُ الرَّأْيِ. وَ (أَنَّى) هُنَا اسْتِفْهَامٌ عَنْ مَكَانٍ مَجَازِيٍّ شُبِّهَتْ بِهِ الْحَقَائِقُ الَّتِي يُحَوَّلُ فِيهَا التَّفْكِيرُ. وَاسْتِعَارَةُ الْمَكَانِ إِلَيْهَا مِثْلُ إِطْلَاقِ الْمَوْضُوعِ عَلَيْهَا والمجال أَيْضا.\n[٣٥]","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}