{"id":"124461","document_id":"84","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:35 (jilid 11 hlm. 162)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":35,"ayah_end":35,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":162,"display_text":"نِ مُفِيدٌ قَصْرَ صِفَةِ الْهِدَايَةِ إِلَى\nالْحَقِّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى دُونَ آلِهَتِهِمْ قَصْرَ إِفْرَادٍ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي نَظِيرِهِ آنِفًا. وَمَعْلُومٌ أَنَّ مِنَّةَ الْهِدَايَةِ إِلَى الْحَقِّ أَعْظَمُ الْمِنَنِ لِأَنَّ بِهَا صَلَاحَ الْمُجْتَمِعِ وَسَلَامَةَ أَفْرَادِهِ مِنِ اعْتِدَاءِ قَوِيِّهِمْ عَلَى ضَعِيفِهِمْ، وَلَوْلَا الْهِدَايَةُ لَكَانَتْ نِعْمَةُ الإيجاد مختلة فِي مُضْمَحِلَّةً.\nوَالْمُرَادُ بِالْحَقِّ الدِّينُ، وَهُوَ الْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ، وَأُصُولُهُ وَهِيَ الِاعْتِقَادُ الصَّحِيحُ.\nوَقَدْ أَتْبَعَ الِاسْتِدْلَالَ عَلَى كَمَالِ الْخَالِقِ بِبَدْءِ الْخَلْقِ وَإِعَادَتِهِ بِالِاسْتِدْلَالِ عَلَى كَمَالِهِ بِالْهِدَايَةِ كَمَا فِي قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ- ﵇ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ [الشُّعَرَاء: ٧٨] وَقَوْلِ مُوسَى- ﵇ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى [طه: ٥٠] وَقَوْلِهِ تَعَالَى:","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}