{"id":"124644","document_id":"84","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:58 (jilid 11 hlm. 206)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":58,"ayah_end":58,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":206,"display_text":"لْفَضْلِ وَالرَّحْمَةِ عَلَى مَا يَجْمَعُونَهُ لِقَصْدِ إِعْمَالِ النَّظَرِ فِي وُجُوهِ تَفْضِيلِهِ، فَإِنَّهَا كَثِيرَةٌ، مِنْهَا وَاضِحٌ وَخَفِيٌّ. وَيُنْبِئُ بِوَجْهِ تَفْضِيلِهِ فِي\nالْجُمْلَةِ إِضَافَتُهُ الْفَضْلَ وَالرَّحْمَةَ إِلَى اللَّهِ وَإِسْنَادُ فِعْلِ يَجْمَعُونَ إِلَى ضمير النَّاسُ [يُونُس: ٥٧] .\nوَهَذَا الْفَضْلُ أُخْرَوِيٌّ وَدُنْيَوِيٌّ. أَمَّا الْأُخْرَوِيُّ فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا الدُّنْيَوِيُّ فَلِأَنَّ كَمَالَ النَّفْسِ وَصِحَّةَ الِاعْتِقَادِ وَتَطَلُّعَ النَّفْسِ إِلَى الْكَمَالَاتِ وَإِقْبَالَهَا عَلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ تُكْسِبُ الرَّاحَةَ فِي الدُّنْيَا وَعِيشَةً هَنِيئَةً. قَالَ تَعَالَى: يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً [الْفجْر: ٢٧، ٢٨] فَجَعَلَ رِضَاهَا حَالًا لَهَا وَقْتَ رُجُوعِهَا إِلَى رَبِّهَا.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}