{"id":"124810","document_id":"84","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:76-77 (jilid 11 hlm. 248)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":76,"ayah_end":77,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":248,"display_text":"َصْفًا عَلَى الثَّابِتِ الَّذِي لَا رِيبَةَ فِيهِ، كَمَا يُقَالُ: أَنْتَ الصَّدِيقُ الْحَقُّ. وَيُلَازِمُ الْإفِرْادَ لِأَنَّهُ\nمَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ. وَالَّذِي أَثْبَتَ لَهُ الْمَجِيءَ هُنَا هُوَ الْآيَاتُ الَّتِي أَظْهَرَهَا مُوسَى إِعْجَازًا لَهُمْ لِقَوْلِهِ قَبْلَهُ:\nثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى بِآياتِنا [الْأَعْرَاف: ١٠٣] فَكَانَ جَعْلُ الْحَقِّ جَائِيًا بِتِلْكَ الْآيَاتِ صَالِحًا لِمَعْنَيَيِ الْحَقِّ، لِأَنَّ تِلْكَ الْآيَاتِ لَمَّا كَانَتْ ثَابِتَةً لَا رِيبَةَ فِيهَا كَانَتْ فِي ذَاتِهَا حَقًّا فَمَجِيئُهَا حُصُولُهَا وَظُهُورُهَا الْمَقْصُودُ مِنْهُ إِثْبَاتُ صِدْقِ مُوسَى فِي رِسَالَتِهِ فَكَانَ الْحَقُّ جَائِيًا مَعَهَا، فَمَجِيئُهُ ثُبُوتُهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ [الْإِسْرَاء: ٨١] وَبِهَذَا يَظْهَرُ أَنَّ لِكَلِمَةِ الْحَقُّ هُنَا مِنَ الْوَقْعِ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى تَمَامِ الْمَعْنَى الْمُرَادِ، وَلِكَلِمَةِ مِنْ عِنْدِنا","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}