{"id":"125029","document_id":"84","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:107 (jilid 11 hlm. 306)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":107,"ayah_end":107,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":306,"display_text":"َبَّرَ بِالْمَسِّ فِي مَوْضِعِ الْإِرَادَةِ فِي نَظِيرِهَا فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [١٧] وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. وَلَكِنْ عَبَّرَ هُنَا بِالْإِرَادَةِ مُبَالَغَةً فِي سَلْبِ الْمَقْدِرَةِ عَمَّنْ يُرِيدُ مُعَارَضَةَ مُرَادِهِ تَعَالَى كَائِنًا مَنْ كَانَ بِحَيْثُ لَا يَسْتَطِيعُ التَّعَرُّضَ لِلَّهِ فِي خَيْرِهِ وَلَوْ كَانَ بِمُجَرَّدِ إِرَادَتِهِ قَبْلَ حُصُولِ فِعْلِهِ، فَإِنَّ التَّعَرُّضَ حِينَئِذٍ أَهْوَنُ لِأَنَّ الدَّفْعَ أَسْهَلُ مِنَ الرَّفْعِ، وَأَمَّا آيَةُ سُورَةِ الْأَنْعَامِ فَسِيَاقُهَا فِي بَيَانِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى لَا فِي تَنْزِيهِهِ عَنِ الْمُعَارِضِ وَالْمُعَانِدِ.\nوَالْفَضْلُ: هُوَ الْخَيْرُ، وَلِذَلِكَ فَإِيقَاعُهُ مَوْقِعَ الضَّمِيرِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الْخَيْرَ الْوَاصِلَ إِلَى النَّاسِ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَا اسْتِحْقَاقَ لَهُمْ بِهِ لِأَنَّهُمْ عَبِيدٌ إِلَيْهِ يُصِيبُهُمْ بِمَا يَشَاءُ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}