{"id":"125748","document_id":"85","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 11:123 (jilid 12 hlm. 194)","surah_number":11,"surah_name":"Hud","ayah_start":123,"ayah_end":123,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":194,"display_text":"ُ لِإِفَادَةِ الِاخْتِصَاصِ، أَيِ اللَّهُ لَا غَيْرُهُ يَمْلِكُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ أَحَدٌ. وَإِلَى اللَّهِ لَا إِلَى غَيْرِهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ، وَهُوَ تَعْرِيضٌ\nبِفَسَادِ آرَاءِ الَّذِينَ عَبَدُوا غَيْرَهُ، لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُعْبَدَ، وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ كَانَ حَقِيقًا بِأَنْ يُفْرَدَ بِالْعِبَادَةِ.\nوَمَعْنَى إِرْجَاعِ الْأَمْرِ إِلَيْهِ: أَنَّ أَمْرَ التَّدْبِيرِ وَالنَّصْرِ وَالْخِذْلَانِ وَغَيْرِ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَى اللَّهِ، أَيْ إِلَى عِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ، وَإِنْ حَسَبَ النَّاسُ وَهَيَّأُوا فَطَالَمَا كَانَتِ الْأُمُورُ حَاصِلَةً عَلَى خِلَافِ مَا اسْتَعَدَّ إِلَيْهِ الْمُسْتَعِدُّ، وَكَثِيرًا مَا اعْتَزَّ الْعَزِيزُ بِعِزَّتِهِ فَلَقِيَ الْخِذْلَانَ مِنْ حَيْثُ لَا يَرْتَقِبُ، وَرُبَّمَا كَانَ الْمُسْتَضْعَفُونَ بِمَحَلِّ الْعِزَّةِ وَالنُّصْرَةِ عَلَى أُولِي الْعِزَّةِ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}