{"id":"126547","document_id":"86","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 13:30 (jilid 13 hlm. 141)","surah_number":13,"surah_name":"Ar-Ra'd","ayah_start":30,"ayah_end":30,"madzhab":null,"volume":13,"page_number":141,"display_text":"َارا مِنْ جَانِبِ اللَّهِ عَلَى طَرِيقَةِ الِاعْتِرَاضِ.\nوَجُمْلَةُ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ هِيَ نَتِيجَةٌ لِكَوْنِهِ رَبًّا وَاحِدًا. وَلكنهَا كَالنَّتِيجَةِ لِذَلِكَ فُصِلَتْ عَنِ الَّتِي قَبْلَهَا لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الِاتِّصَالِ.\nوَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورَيْنِ وَهُمَا عَلَيْهِ وإِلَيْهِ لِإِفَادَةِ اخْتِصَاصِ التَّوَكُّلِ وَالْمَتَابِ بِالْكَوْنِ عَلَيْهِ، أَيْ لَا عَلَى غَيْرِهِ، لِأَنَّهُ لَمَّا تَوَحَّدَ بِالرُّبُوبِيَّةِ كَانَ التَّوَكُّلُ عَلَيْهِ، وَلَمَّا اتَّصَفَ بِالرَّحْمَانِيَّةِ كَانَ الْمَتَابُ إِلَيْهِ، لِأَنَّ رَحْمَانِيَّتَهُ مَظِنَّةٌ لِقَبُولِهِ تَوْبَةَ عَبْدِهِ.\nوَالْمَتَابُ: مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ عَلَى وَزْنِ مَفْعَلٍ، أَيِ التَّوْبَةُ، يُفِيدُ الْمُبَالَغَةَ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمَصَادِرِ الْمِيمِيَّةِ أَنَّهَا أَسْمَاءُ زَمَانٍ جُعِلَتْ كِنَايَةً عَنِ الْمَصْدَرِ، ثُمَّ شَاعَ اسْتِعْمَالُهَا حَتَّى صَارَتْ كَالصَّرِيحِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}