{"id":"126609","document_id":"86","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 13:36 (jilid 13 hlm. 158)","surah_number":13,"surah_name":"Ar-Ra'd","ayah_start":36,"ayah_end":36,"madzhab":null,"volume":13,"page_number":158,"display_text":"يَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا يُشْرِكَ بِهِ، أَيْ لَا بِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا عَلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ، فَهُوَ قَصْرٌ إِضَافِيٌّ دَلَّتْ عَلَيْهِ الْقَرِينَةُ.\nوَلَمَّا كَانَ الْمَأْمُورُ بِهِ مَجْمُوعَ شَيْئَيْنِ: عِبَادَةَ اللَّهِ، وَعَدَمَ الْإِشْرَاكِ بِهِ فِي ذَلِكَ آلَ الْمَعْنَى: أَنِّي مَا أُمِرْتُ إِلَّا بِتَوْحِيدِ اللَّهِ.\nوَمِنْ بَلَاغَةِ الْجَدَلِ الْقُرْآنِيِّ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِذَلِكَ مِنْ أَوَّلِ الْكَلَامِ بَلْ أَتَى بِهِ مُتَدَرِّجًا فِيهِ فَقَالَ: أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ لِأَنَّهُ لَا يُنَازِعُ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَهُ وَلا أُشْرِكَ بِهِ لِإِبْطَالِ إِشْرَاكِ الْمُشْرِكِينَ وَلِلتَّعْرِيضِ بِإِبْطَالِ إِلَهِيَّةِ عِيسَى- ﵇ لِأَنَّ ادِّعَاءَ بُنُوَّتِهِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى يَؤُولُ إِلَى الْإِشْرَاكِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}