{"id":"127450","document_id":"87","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:36 (jilid 14 hlm. 150)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":36,"ayah_end":36,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":150,"display_text":"هِ مِنْ شَيْءٍ [سُورَة النَّحْل: ٣٥] بِأَنَّ اللَّهَ بَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى، فَاهْتِدَاءُ الْمُهْتَدِينَ بِسَبَبِ بَيَانِهِ، فَهُوَ الْهَادِي لَهُمْ.\nوَالتَّعْبِيرُ فِي جَانِبِ الضَّلَالَةِ بِلَفْظِ «حَقَّتْ عَلَيْهِمْ» دُونَ إِسْنَادِ الْإِضْلَالِ إِلَى اللَّهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ اللَّهَ لَمَّا نَهَاهُمْ عَنِ الضَّلَالَةِ فَقَدْ كَانَ تَصْمِيمُهُمْ عَلَيْهَا إِبْقَاءً لِضَلَالَتِهِمُ السَّابِقَةِ «فَحَقَّتْ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ» ، أَيْ ثَبَتَتْ وَلَمْ تَرْتَفِعْ.\nوَفِي ذَلِكَ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ بَقَاءَ الضَّلَالَةِ مِنْ كَسْبِ أَنْفُسِهِمْ وَلَكِنْ وَرَدَ فِي آيَاتٍ أُخْرَى أَنَّ اللَّهَ يُضِلُّ الضَّالِّينَ، كَمَا فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً [سُورَة الْأَنْعَام: ١٢٥] ، وَقَوْلِهِ عَقِبَ هَذَا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ [سُورَة النَّحْل:","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}