{"id":"127558","document_id":"87","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:56 (jilid 14 hlm. 180)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":56,"ayah_end":56,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":180,"display_text":"تْ مِنْ عِنَادِهِمْ وَجِدَالِهِمْ فِي أَمْرِ الْبَعْثِ.\nوَمَفْعُولُ يَعْلَمُونَ مَحْذُوفٌ لِظُهُورِهِ، وَهُوَ ضَمِيرُ (مَا) ، أَيْ لَا يَعْلَمُونَهُ. وَمِثْلُ حَذْفِ هَذَا الضَّمِيرِ كَثِيرٌ فِي الْكَلَام.\nوَمَا صدق صلَة لِما لَا يَعْلَمُونَ هُوَ الْأَصْنَامُ، وَإِنَّمَا عُبِّرَ عَنْهَا بِهَذِهِ الصِّلَةِ زِيَادَةً فِي تَفْظِيعِ سَخَافَةِ آرَائِهِمْ، إِذْ يَفْرِضُونَ فِي أَمْوَالِهِمْ عَطَاءً يُعْطُونَهُ لِأَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُونَ حَقَائِقَهَا بَلْهَ مَبْلَغِ مَا يَنَالُهُمْ مِنْهَا، وَتَخَيُّلَاتٍ يَتَخَيَّلُونَهَا لَيست من الْوُجُودِ وَلَا من الْإِدْرَاكِ وَلَا مِنَ الصَّلَاحِيَةِ لِلِانْتِفَاعِ فِي شَيْءٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ\nمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ\n.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}