{"id":"127630","document_id":"87","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:66 (jilid 14 hlm. 201)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":66,"ayah_end":66,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":201,"display_text":"لَيْسَ هُوَ بِالْفَضْلَةِ لِأَنَّهُ إِفْرَازٌ\nطَاهِرٌ نَافِعٌ مُغَذٍّ، وَلَيْسَ قَذَرًا ضَارًّا غَيْرَ صَالِحٍ لِلتَّغْذِيَةِ كَالْبَوْلِ وَالثُّفْلِ.\nوَمَوْقِعُ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ مَوْقِعُ الصِّفَةِ لِ لَبَناً، قُدِّمَتْ عَلَيْهِ لِلِاهْتِمَامِ بِهَا لِأَنَّهَا مَوْضِعُ الْعِبْرَةِ، فَكَانَ لَهَا مَزِيدُ اهْتِمَامٍ، وَقَدْ صَارَتْ بِالتَّقْدِيمِ حَالًا.\nوَلَمَّا كَانَ اللَّبَنُ يَحْصُلُ فِي الضَّرْعِ لَا فِي الْبَطْنِ جُعِلَ مَفْعُولًا لِ نُسْقِيكُمْ، وَجُعِلَ مِمَّا فِي بُطُونِهِ تَبْيِينًا لِمَصْدَرِهِ لَا لِمَوْرِدِهِ، فَلَيْسَ اللَّبَنُ مِمَّا فِي الْبُطُونِ وَلِذَلِكَ كَانَ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مُتَقَدِّمًا فِي الذِّكْرِ لِيَظْهَرَ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلِ نُسْقِيكُمْ وَلَيْسَ وَصْفًا لِلَّبَنِ.\nوَقَدْ أَحَاطَ بِالْأَوْصَافِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا لِلَّبَنِ قَوْلُهُ تَعَالَى: خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}