{"id":"127887","document_id":"87","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:95-96 (jilid 14 hlm. 271)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":95,"ayah_end":96,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":271,"display_text":"ركُونَ مَحْدُود نافد لِأَنَّ خَزَائِنَ النَّاسِ صَائِرَةٌ إِلَى النَّفَادِ بِالْإِعْطَاءِ وَخَزَائِنُ اللَّهِ بَاقِيَةٌ.\nوَالنَّفَادُ: الِانْقِرَاضُ. وَالْبَقَاءُ: عَدَمُ الْفَنَاءِ.\nأَيْ مَا عِنْدَ اللَّهِ لَا يَفْنَى فَالْأَجْدَرُ الِاعْتِمَادُ عَلَى عَطَاءِ اللَّهِ الْمَوْعُودِ عَلَى الْإِسْلَامِ دُونَ الِاعْتِمَادِ عَلَى عَطَاءِ النَّاسِ الَّذِينَ يَنْفَدُ رِزْقُهُمْ وَلَوْ كَثُرَ.\nوَهَذَا الْكَلَامُ جَرَى مَجْرَى التَّذْيِيلِ لِمَا قَبْلَهُ، وَأُرْسِلَ إِرْسَالَ الْمَثَلِ فَيُحْمَلُ عَلَى أَعَمَّ، وَلِذَلِكَ كَانَ ضَمِيرُ عِنْدَكُمْ عَائِدًا إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ بِقَرِينَةِ التَّذْيِيلِ وَالْمَثَلِ، وَبِقَرِينَةِ الْمُقَابَلَةِ بِمَا عِنْدَ اللَّهِ، أَيْ مَا عِنْدَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ مَا عِنْدَ الْمَوْعُودِ وَمَا عِنْدَ الْوَاعِدِ، لِأَنَّ الْمَنْهِيِّينَ عَنْ نَقْضِ الْعَهْدِ لَيْسَ بِيَدِهِمْ شَيْءٌ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}