{"id":"127891","document_id":"87","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:97 (jilid 14 hlm. 272)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":97,"ayah_end":97,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":272,"display_text":"ِينِ لِلْأَجْرِ، فَكَانَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ بِمَنْزِلَةِ التَّذْيِيلِ لِلَّتِي قَبْلَهَا، وَالْبَيَانِ لِمَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ مُجْمَلِ الْأَجْرِ. وَكِلَا الاعتبارين يُوجب فصلها عَمَّا قَبْلَهَا.\nوَقَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى تَبْيِينٌ لِلْعُمُومِ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ مَنْ الْمَوْصُولَةُ.\nوَفِي هَذَا الْبَيَانِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ يَسْتَوِي فِيهَا الذُّكُورُ وَالنِّسَاءُ عَدَا مَا خَصَّصَهُ الدِّينُ بِأَحَدِ الصِّنْفَيْنِ. وَأَكَّدَ هَذَا الْوَعْدَ كَمَا أَكَّدَ الْمُبَيَّنَ بِهِ.\nوَذُكِرَ «لَنُحْيِيَنَّهُ» لِيُبْنَى عَلَيْهِ بَيَانُ نَوْعِ الْحَيَاةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: حَياةً طَيِّبَةً. وَذَلِكَ الْمَصْدَرُ هُوَ الْمَقْصُودُ، أَيْ لَنَجْعَلَنَّ لَهُ حَيَاةً طَيِّبَةً. وَابْتُدِئِ الْوَعْدُ بِإِسْنَادِ الْإِحْيَاءِ إِلَى ضَمِيرِ الْجَلَالَةِ تَشْرِيفًا لَهُ كَأَنَّهُ قِيلَ: فَلَهُ حَيَاةٌ طَيِّبَةٌ مِنَّا.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}