{"id":"127949","document_id":"87","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:103 (jilid 14 hlm. 287)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":103,"ayah_end":103,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":287,"display_text":"لُ لَحَدَ، أَيْ مَالَ عَنِ الْقَوِيمِ. فَهُوَ مِمَّا جَاءَ مِنَ الْأَفْعَالِ مَهْمُوزٌ بِمَعْنَى\nالْمُجَرَّدِ، كَقَوْلِهِمْ: أَبَانَ بِمَعْنَى بَانَ. فَمَعْنَى يُلْحِدُونَ يَمِيلُونَ عَنِ الْحَقِّ لِأَنَّ ذَلِكَ اخْتِلَاقُ مَعَاذِيرَ، فَهُمْ يَتْرُكُونَ الْحَقَّ الْقَوِيمَ مِنْ أَنَّهُ كَلَامٌ مُنَزَّلٌ مِنَ اللَّهِ إِلَى أَنْ يَقُولُوا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ، فَذَلِكَ مَيْلٌ عَنِ الْحَقِّ وَهُوَ إِلْحَادٌ.\nوَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالْإِلْحَادِ الْمَيْلُ بِكَلَامِهِمُ الْمُبْهَمِ إِلَى قَصْدٍ مُعَيَّنٍ لِأَنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ وَسَكَتُوا عَنْ تَعْيِينِهِ تَوْسِعَةَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ فِي اخْتِلَاقِ الْمَعَاذِيرِ، فَإِذَا وَجَدُوا سَاذَجًا أَبْلَهَ يَسْأَلُ عَنِ الْمَعْنِيِّ بِالْبَشَرِ قَالُوا لَهُ: هُوَ جَبْرٌ أَوْ بِلْعَامُ، وَإِذَا تَوَسَّمُوا نَبَاهَةَ السَّائِلِ تَجَاهَلُوا وَقَالُوا: هُوَ بَشَرٌ مِنَ النَّاسِ، فَإِطْلَاقُ الْإِلْحَادِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}