{"id":"127977","document_id":"87","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:106 (jilid 14 hlm. 294)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":106,"ayah_end":106,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":294,"display_text":"يْرُ جَارِيَةٍ عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْكُفْرِ، لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ كُفْرَهُ تَقِيَّةٌ وَمُصَانَعَةٌ بَعْدَ أَنْ كَانَ مُسْلِمًا. وَقَدْ رَخَّصَ اللَّهُ ذَلِكَ رِفْقًا بِعِبَادِهِ وَاعْتِبَارًا لِلْأَشْيَاءِ بِغَايَاتِهَا وَمَقَاصِدِهَا.\nوَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَأَنَّهُ ذكر ذَلِك للنبيء ﷺ فَصَوَّبَهُ وَقَالَ لَهُ: «وَإِنْ عَادُوا لَكَ فَعُدْ»\n. وَأَجْمَعَ عَلَى ذَلِكَ الْعُلَمَاءُ. وَشَذَّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فَأَجْرَى عَلَى هَذَا التَّظَاهُرُ بِالْكُفْرِ\nحُكْمَ الْكُفَّارِ فِي الظَّاهِرِ كَالْمُرْتَدِّ فَيُسْتَتَابُ عَنِ الْمُكْنَةِ مِنْهُ.\nوَسَوَّى جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ بَيْنَ أَقْوَالِ الْكُفْرِ وَأَفْعَالِهِ كَالسُّجُودِ لِلصَّنَمِ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِنَّ الْإِكْرَاهَ عَلَى أَفْعَالِ الْكُفْرِ لَا يُبِيحُهَا. وَنُسِبَ إِلَى الْأَوْزَاعِيِّ وَسَحْنُونَ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَهِيَ تَفْرِقَةٌ غَيْرُ وَاضِحَةٍ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}