{"id":"127981","document_id":"87","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:107 (jilid 14 hlm. 296)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":107,"ayah_end":107,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":296,"display_text":"ْهَيْنِ السَّابِقَيْنِ.\nوَالْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ، فَمَدْخُولُهَا سَبَبٌ.\nواسْتَحَبُّوا مُبَالَغَةٌ فِي (أَحَبُّوا) مِثْلَ اسْتَأْخَرَ وَاسْتَكَانَ. وَضَمَّنَ (اسْتَحَبُّوا) معنى (فضّلوا) فعدي بِحَرْفِ (عَلَى) ، أَيْ لِأَنَّهُمْ قَدَّمُوا نَفْعَ الدُّنْيَا عَلَى نَفْعِ الْآخِرَةِ، لِأَنَّهُمْ قَدِ اسْتَقَرَّ فِي قُلُوبِهِمْ أَحَقِّيَّةُ الْإِسْلَامِ وَمَا رَجَعُوا عَنْهُ إِلَّا خَوْفَ الْفِتْنَةِ أَوْ رَغْبَةً فِي رَفَاهِيَةِ الْعَيْشِ، فَيَكُونُ كُفْرُهُمْ أَشَدَّ مَنْ كُفْرِ الْمُسْتَصْحِبِينَ لِلْكُفْرِ مِنْ قَبْلِ الْبَعْثَةِ.\nوَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ سَبَبٌ ثَانٍ لِلْغَضَبِ وَالْعَذَابِ، أَيْ وَبِأَنَّ اللَّهَ حَرَمَهُمُ الْهِدَايَةَ فَهُمْ مُوَافُونَهُ عَلَى الْكُفْرِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}