{"id":"127986","document_id":"87","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:108-109 (jilid 14 hlm. 297)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":108,"ayah_end":109,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":297,"display_text":"عَظِيمٌ [النَّحْل:\n١٠٦] .\nوَالطَّبْعُ: مُسْتَعَارٌ لِمَنْعِ وُصُولِ الْإِيمَانِ وَأَدِلَّتِهِ، عَلَى طَرِيقَةِ تَشْبِيهِ الْمَعْقُولِ بِالْمَحْسُوسِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ مُفَصَّلًا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٧] .\nوَجُمْلَةُ وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ تَكْمِلَةٌ لِلْبَيَانِ، أَيِ الْغَافِلُونَ الْأَكْمَلُونَ فِي الْغَفْلَةِ، لِأَنَّ الْغَافِلَ الْبَالِغَ الْغَايَةَ يُنَافِي حَالَةَ الِاهْتِدَاءِ.\nوَالْقَصْرُ قَصْرُ مَوْصُوفٍ عَلَى صِفَةٍ، وَهُوَ حَقِيقِيٌّ ادِّعَائِيٌّ يُقْصَدُ بِهِ الْمُبَالَغَةُ، لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِالْغَافِلِينَ غَيْرِهِمْ، لِأَنَّهُمْ بَلَغُوا الْغَايَةَ فِي الْغَفْلَةِ حَتَّى عُدَّ كُلُّ غَافِلٍ غَيْرِهِمْ كَمَنْ لَيْسَ بِغَافِلٍ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}