{"id":"128106","document_id":"87","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:125 (jilid 14 hlm. 331)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":125,"ayah_end":125,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":331,"display_text":"ِ وَالْمُرْسَلِينَ.\nقَالَ فَخْرُ الدِّينِ: «إِنَّ الدَّعْوَةَ إِلَى الْمَذْهَبِ وَالْمَقَالَةِ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَكُونَ مَبْنِيَّةً عَلَى حُجَّةٍ. وَالْمَقْصُودُ مِنْ ذِكْرِ الْحُجَّةِ إِمَّا تَقْرِيرُ ذَلِكَ الْمَذْهَبِ وَذَلِكَ الِاعْتِقَادِ فِي قُلُوبِ السَّامِعِينَ، وَإِمَّا إِلْزَامُ الْخَصْمِ وَإِفْحَامُهُ.\nأَمَّا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فَيَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ لِأَنَّ تِلْكَ الْحُجَّةَ إِمَّا أَنْ تَكُونَ حُجَّةً حَقِيقِيَّةً يَقِينِيَّةً مُبَرَّأَةً مِنِ احْتِمَالِ النَّقِيضِ، وَإِمَّا أَنْ لَا تَكُونَ كَذَلِكَ بَلْ تَكُونَ مُفِيدَةً ظَنًّا ظَاهِرًا وَإِقْنَاعًا، فَظَهَرَ انْحِصَارُ الْحُجَجِ فِي هَذِهِ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ:\nأَوَّلُهَا: الْحُجَّةُ الْمُفِيدَةُ لِلْعَقَائِدِ الْيَقِينِيَّةِ وَذَلِكَ هُوَ الْمُسَمَّى بِالْحِكْمَةِ.\nوَثَانِيهَا: الْأَمَارَاتُ الظَّنِّيَّةُ وَهِيَ الْمَوْعِظَةُ الْحَسَنَةُ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}