{"id":"128121","document_id":"87","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:126 (jilid 14 hlm. 335)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":126,"ayah_end":126,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":335,"display_text":"لَا بِتَجَاوُزِ حَدِّ مَا لَقِيتُمْ مِنْهُمْ.\nفَهَذِهِ الْآيَةُ مُتَّصِلَةٌ بِمَا قَبْلَهَا أَتَمَّ اتِّصَالِ، وَحَسْبُكَ وُجُودُ الْعَاطِفِ فِيهَا. وَهَذَا تَدَرُّجٌ فِي رُتَبِ الْمُعَامَلَةِ مِنْ مُعَامَلَةِ الَّذين يدعونَ ويوعظون إِلَى مُعَامَلَةِ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ ثُمَّ إِلَى مُعَامَلَةِ الَّذِينَ يُجَازَوْنَ عَلَى أَفْعَالِهِمْ، وَبِذَلِكَ حَصَلَ حُسْنُ التَّرْتِيبِ فِي أُسْلُوبِ الْكَلَامِ.\nوَهَذَا مُخْتَارُ النَحَّاسِ وَابْنِ عَطِيَّةَ وَفَخْرِ الدِّينِ، وَبِذَلِكَ يَتَرَجَّحُ كَوْنُ هَذِهِ الْآيَةِ مَكِّيَّةً مَعَ سَوَابِقِهَا ابْتِدَاءً مِنَ الْآيَةِ الْحَادِيَةِ وَالْأَرْبَعِينَ، وَهُوَ قَوْلُ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ. وَاخْتَارَ ابْنُ عَطِيَّةَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ.\nوَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ نَزَلَتْ فِي قِصَّةِ التَّمْثِيلِ بِحَمْزَةَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ بِحَدِيثٍ ضَعِيفٍ لِلطَّبَرَانِيِّ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}