{"id":"128124","document_id":"87","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:126 (jilid 14 hlm. 336)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":126,"ayah_end":126,"madzhab":null,"volume":14,"page_number":336,"display_text":"رِكِينَ وَيَجْعَلُهُمْ فِي قَبْضَتِهِمْ، فَلَعَلَّ بَعْضَ الَّذِينَ فَتَنَهُمُ الْمُشْرِكُونَ يَبْعَثُهُ الْحَنَقُ عَلَى الْإِفْرَاطِ فِي الْعِقَابِ. فَهِيَ نَاظِرَةٌ إِلَى قَوْلِهِ: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا [سُورَة النَّحْل: ١١٠] .\nوَرَغَّبَهُمْ فِي الصَّبْرِ عَلَى الْأَذَى، أَيْ بِالْإِعْرَاضِ عَنْ أَذَى الْمُشْرِكِينَ وَبِالْعَفْوِ عَنْهُ، لِأَنَّهُ أَجْلَبُ لِقُلُوبِ الْأَعْدَاءِ، فَوُصِفَ بِأَنَّهُ خَيْرٌ، أَيْ خَيْرٌ مِنَ الْأَخْذِ بِالْعُقُوبَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:\nادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [سُورَة فصّلت:\n٣٤] ، وَقَوْلُهُ: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ [سُورَة الشورى:\n٤٠] .\nوَضَمِيرُ الْغَائِبِ عَائِدٌ إِلَى الصَّبْرِ الْمَأْخُوذِ مِنْ فِعْلِ صَبَرْتُمْ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}