{"id":"128196","document_id":"88","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:1 (jilid 15 hlm. 22)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":1,"ayah_end":1,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":22,"display_text":"لَى أَنَّهُ عَائِدٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى.\nوَلَعَلَّ احْتِمَالَهُ لِلْمَعْنَيَيْنِ مَقْصُودٌ.\nوَقَدْ تَجِيءُ الْآيَاتُ مُحْتَمِلَةً عِدَّةَ مَعَانٍ. وَاحْتِمَالُهَا مَقْصُودٌ تَكْثِيرًا لِمَعَانِي الْقُرْآنِ، لِيَأْخُذَ كُلٌّ مِنْهُ عَلَى مِقْدَارِ فَهْمِهِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي الْمُقدمَة التَّاسِعَة. وأياما كَانَ فَمَوْقِعُ (إِنَّ) التَّوْكِيدُ وَالتَّعْلِيلُ كَمَا يُؤْذِنُ بِهِ فَصْلُ الْجُمْلَةِ عَمَّا قَبْلَهَا.\nوَهِيَ إِمَّا تَعْلِيلٌ لإسناد فعل لِنُرِيَهُ إِلَى فَاعِلِهِ وَإِمَّا تَعْلِيلٌ لِتَعْلِيقِهِ بِمَفْعُولِهِ، فَيُفِيدُ أَنَّ تِلْكَ الْإِرَاءَةَ مِنْ بَابِ الْحِكْمَةِ، وَهِيَ إِعْطَاءُ مَا يَنْبَغِي لمن يَنْبَغِي، فَهُوَ مِنْ إِيتَاءِ الْحِكْمَةِ مَنْ هُوَ أَهْلُهَا.\nوَالتَّعْلِيلُ عَلَى اعْتِبَارِ مَرْجِعِ الضَّمِيرِ إِلَى النبيء ﷺ أَوْقَعُ، إِذْ لَا حَاجَةَ إِلَى تَعْلِيلِ إِسْنَادِ فِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ مُحَقَّقٌ مَعْلُومٌ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}