{"id":"128395","document_id":"88","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:26-27 (jilid 15 hlm. 77)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":26,"ayah_end":27,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":77,"display_text":"ِنَ الْإِحْسَانِ لِلْوَالِدَيْنِ رَعْيًا لِاتِّحَادِ الْمَنْبَتِ الْقَرِيبِ وَشَدًّا لِآصِرَةِ الْعَشِيرَةِ الَّتِي تَتَكَوَّنُ مِنْهَا الْقَبِيلَةُ. وَفِي ذَلِكَ صَلَاحٌ عَظِيمٌ لِنِظَامِ الْقَبِيلَةِ وَأَمْنِهَا وَذَبِّهَا عَنْ حَوْزَتِهَا.\nوَأَمَّا إِيتَاءُ الْمِسْكِينِ فَلِمَقْصِدِ انْتِظَامِ الْمُجْتَمَعِ بِأَنْ لَا يَكُونَ مِنْ أَفْرَادِهِ مَنْ هُوَ فِي بُؤْسٍ وَشَقَاءٍ، عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْمِسْكِين لَا يعدو أَنْ يَكُونَ مِنَ الْقَبِيلَةِ فِي الْغَالِبِ أَقْعَدَهُ الْعَجْزُ عَنِ الْعَمَلِ وَالْفَقْرُ عَنِ الْكِفَايَةِ.\nوَأَمَّا إِيتَاءُ ابْنِ السَّبِيلِ فَلِإِكْمَالِ نِظَامِ الْمُجْتَمَعِ، لِأَنَّ الْمَارَّ بِهِ مِنْ غَيْرِ بَنِيهِ بِحَاجَةٍ عَظِيمَةٍ إِلَى الْإِيوَاءِ لَيْلًا لِيَقِيَهُ مِنْ عَوَادِي الْوُحُوشِ وَاللُّصُوصِ، وَإِلَى الطَّعَامِ وَالدِّفْءِ أَو التظلل وقاية مِنْ إِضْرَار الْجُوع والقر أَوِ الْحَرِّ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}