{"id":"128410","document_id":"88","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:26-27 (jilid 15 hlm. 81)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":26,"ayah_end":27,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":81,"display_text":"الِ التَّخَلُّقِ بِالتَّبْذِيرِ، لِأَنَّ التَّبْذِيرَ صَرْفُ الْمَالِ فِي غَيْرِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فَهُوَ كُفْرٌ لِنِعْمَةِ اللَّهِ بِالْمَالِ. فَالتَّخَلُّقُ بِهِ يُفْضِي إِلَى التَّخَلُّقِ وَالِاعْتِيَادِ لِكُفْرَانِ النِّعَمِ.\nوَعَلَى الْوَجْهَيْنِ فَالْكَلَامُ جَارٍ عَلَى مَا يُعْرَفُ فِي الْمَنْطِقِ بِقِيَاسِ الْمُسَاوَاةِ، إِذْ كَانَ الْمُبَذِّرُ مُؤَاخِيًا لِلشَّيْطَانِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ كَفُورًا، فَكَانَ المبذّر كفورا بالمئال أَوْ بِالدَّرَجَةِ الْقَرِيبَةِ.\nوَقَدْ كَانَ التَّبْذِيرُ مِنْ خُلُقِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَلِذَلِكَ يَتَمَدَّحُونَ بِصِفَةِ الْمِتْلَافِ وَالْمُهْلِكِ الْمَالَ، فَكَانَ عِنْدَهُمُ الْمَيْسِرُ مِنْ أَسْبَابِ الْإِتْلَافِ، فَحَذَّرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ التَّلَبُّسِ بِصِفَاتِ أَهْلِ الْكُفْرِ، وَهِيَ مَنِ الْمَذَامِّ، وَأَدَّبَهُمْ بِآدَابِ الْحِكْمَة والكمال.\n[٢٨]","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}