{"id":"128674","document_id":"88","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:65 (jilid 15 hlm. 156)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":65,"ayah_end":65,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":156,"display_text":"ْ تَوَكَّلُوا عَلَى اللَّهِ وَاسْتَعَاذُوا بِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَكَانَ خَيْرَ وَكِيلٍ لَهُمْ إِذْ حَاطَهُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ وَحَفِظَهُمْ مِنْهُ.\nوَفِي هَذَا التَّوَكُّلِ مَرَاتِب من الانفلات عَنِ احْتِنَاكِ الشَّيْطَانِ، وَهِيَ مَرَاتِبُ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْأَخْذِ بِطَاعَةِ اللَّهِ كَمَا هُوَ الْحَقُّ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ.\nفَالسُّلْطَانُ الْمَنْفِيُّ فِي قَوْلِهِ: لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ هُوَ الْحُكْمُ الْمُسْتَمِرُّ بِحَيْثُ يَكُونُونَ رَعِيَّتَهُ وَمِنْ جُنْدِهِ. وَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَقَدْ يَسْتَهْوِيهِمُ الشَّيْطَانُ وَلَكِنَّهُمْ لَا يَلْبَثُونَ أَنْ يَثُوبُوا إِلَى الصَّالِحَاتِ، وَكَفَاكَ مِنْ ذَلِكَ دَوَامُ تَوْحِيدِهِمْ لِلَّهِ، وَتَصْدِيقُهُمْ\nرَسُولَهُ، وَاعْتِبَارُهُمْ أَنْفُسَهُمْ\nعِبَادًا لِلَّهِ مُتَطَلِّبِينَ شُكْرَ نِعْمَتِهِ، فَشَتَّانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَهْلِ الشِّرْكِ وَإِنْ سَخُفَتْ فِي شَأْنِهِمْ عَقِيدَةُ أَهْلِ الِاعْتِزَالِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}