{"id":"128689","document_id":"88","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:67 (jilid 15 hlm. 160)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":67,"ayah_end":67,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":160,"display_text":"نِ كَفُورًا، أَيْ غَيْرَ خَالٍ مِنَ الْكُفْرَانِ، فَتَكُونُ صِيغَةُ الْمُبَالَغَةِ رَاجِعَةً إِلَى كَثْرَةِ أَحْوَالِ الْكُفْرَانِ مَعَ تَفَاوُتِهَا. وَكَثْرَةُ كُفْرَانِ الْإِنْسَانِ هِيَ تَكَرُّرُ إِعْرَاضِهِ عَنِ الشُّكْرِ فِي مَوْضِعِ\nالشُّكْرِ ضَلَالًا أَوْ سَهْوًا أَوْ غَفْلَةً لِإِسْنَادِهِ النِّعَمَ إِلَى أَسْبَابِهَا الْمُقَارِنَةِ دُونَ مُنْعِمِهَا وَلِفَرْضِهِ مُنْعِمِينَ وَهْمِيِّينَ لَا حَظَّ لَهُمْ فِي الْإِنْعَامِ.\nوَذِكْرُ فِعْلِ (كَانَ) إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْكُفْرَانَ مُسْتَقِرٌّ فِي جِبِلَّةِ هَذَا الْإِنْسَانِ، لِأَنَّ الْإِنْسَانَ قَلَّمَا يَشْعُرُ بِمَا وَرَاءَ عَالَمِ الْحِسِّ فَإِنَّ الْحَوَاسَّ تَشْغَلُهُ بِمُدْرِكَاتِهَا عَنْ التَّفَكُّرِ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ الْمَعَانِي الْمُسْتَقِرَّةِ فِي الْحَافِظَةِ وَالْمُسْتَنْبَطَةِ بِالْفِكْرِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}