{"id":"128731","document_id":"88","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:73 (jilid 15 hlm. 172)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":73,"ayah_end":73,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":172,"display_text":"يْسَ فِيهِ فَوَاتُ شَيْءٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، أَيْ كَادُوا يَصْرِفُونَكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَوْحَيْنَاهُ إِلَيْكَ مِمَّا هُوَ مُخَالِفٌ لما سَأَلُوهُ.\nفالموصول فِي قَوْلِهِ: الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِلْعَهْدِ لِمَا هُوَ مَعْلُومٌ عِنْد النبيء ﷺ بِحَسَبِ مَا سَأَلَهُ الْمُشْرِكُونَ مِنْ مُخَالَفَتِهِ. فَهَذِهِ الْآيَةُ مَسُوقَةٌ مَسَاقَ الْمَنِّ عَلَى النَّبِيءِ بِعِصْمَةِ اللَّهِ إِيَّاهُ مِنَ الْخَطَأِ فِي الِاجْتِهَادِ، وَمَسَاقُ إِظْهَارِ مِلَلِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَمْرِ الدَّعْوَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَتَخَوُّفِهِمْ مِنْ عَوَاقِبِهَا، وَفِي ذَلِكَ تَثْبِيتٌ لِلنَّبِيءِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَتَأْيِيسٌ لِلْمُشْرِكِينَ بِأَنَّ ذَلِكَ لَنْ\nيَكُونَ.\nوَقَوْلُهُ: لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ مُتَعَلق ب لَيَفْتِنُونَكَ، وَاللَّامُ لِلْعِلَّةِ، أَيْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ إِضْمَارًا مِنْهُمْ وَطَمَعًا فِي أَنْ يَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ، أَيْ غَيْرَ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}