{"id":"128797","document_id":"88","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:83 (jilid 15 hlm. 191)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":83,"ayah_end":83,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":191,"display_text":"[سُورَة الْإِسْرَاء (١٧) : آيَة ٨٣]\nوَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَؤُساً (٨٣)\nلَمَّا كَانَ الْقُرْآنُ نِعْمَةً عَظِيمَةً لِلنَّاسِ، وَكَانَ إِعْرَاضُ الْمُشْرِكِينَ عَنْهُ حِرْمَانًا عَظِيمًا لَهُمْ مِنْ خَيْرَاتٍ كَثِيرَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ شَأْنِ أَهْلِ الْعُقُولِ السَّلِيمَةِ أَنْ يَرْضَوْا بِالْحِرْمَانِ مِنَ الْخَيْرِ، كَانَ الْإِخْبَارُ عَنْ زِيَادَتِهِ الظَّالِمِينَ خَسَارًا مُسْتَغْرَبًا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُثِيرَ فِي نُفُوسِ السَّامِعِينَ التَّسَاؤُلَ عَنْ سَبَبِ ذَلِكَ، أَعْقَبَ ذَلِكَ بِبَيَانِ السَّبَبِ النَّفْسَانِيِّ الَّذِي يُوقِعُ الْعُقَلَاءَ فِي مَهْوَاةِ هَذَا الْحِرْمَانِ، وَذَلِكَ بَعْدَ الِاشْتِغَالِ بِمَا هُوَ فِيهِ من نعْمَة هويها وَأُولِعَ بِهَا، وَهِيَ نِعْمَةٌ تَتَقَاصَرُ عَنْ أَوْجِ تِلْكَ النِّعَمِ الَّتِي حُرِمَ مِنْهَا لَوْلَا الْهَوَى الَّذِي عُلِّقَ بِهَا وَالْغُرُورُ الَّذِي أَرَاهُ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}