{"id":"129246","document_id":"88","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:32-36 (jilid 15 hlm. 320)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":32,"ayah_end":36,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":320,"display_text":"وْلَ لَا يَكُونُ إِلَّا خِطَابًا لِآخَرَ، أَيْ قَالَ لَهُ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا قَوْلُهُ:\nقالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ [الْكَهْف: ٣٧] . وَوُقُوعُ جَوَابِ قَوْلِهِ: أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَراً فِي خِلَالِ الْحِوَارِ الْجَارِي بَيْنَهُمَا فِي تِلْكَ الْجَنَّةِ.\nوَمَعْنَى وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ مُكَذِّبٌ بِالْبَعْثِ بَطِرٌ بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ.\nوَإِنَّمَا أَفْرَدَ الْجَنَّةَ هُنَا وَهُمَا جَنَّتَانِ لِأَنَّ الدُّخُولَ إِنَّمَا يَكُونُ لِإِحْدَاهَا لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَا يَدْخُلُ إِنَّمَا يَدْخُلُ إِحْدَاهُمَا قَبْلَ أَنْ يَنْتَقِلَ مِنْهَا إِلَى الْأُخْرَى، فَمَا دَخَلَ إِلَّا إِحْدَى الْجَنَّتَيْنِ.\nوَالظَّنُّ بِمَعْنَى: الِاعْتِقَادِ، وَإِذَا انْتَفَى الظَّنُّ بِذَلِكَ ثَبَتَ الظَّنُّ بِضِدِّهِ.\nوَتَبِيدُ: تَهْلِكُ وَتَفْنَى.\nوَالْإِشَارَةُ بِهَذَا إِلَى الْجَنَّةِ الَّتِي هُمَا فِيهَا، أَيْ لَا أعتقد أَنَّهَا تنْتَقض وَتَضْمَحِلُّ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}