{"id":"129291","document_id":"88","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:46 (jilid 15 hlm. 333)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":46,"ayah_end":46,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":333,"display_text":"َّالِّ عَلَى عَمَلِ خَيْرٍ، وَذَلِكَ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ قَالَ تَعَالَى: وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ [الْكَهْف: ١٠٧] ، وَفِي كَلَامِهِمْ قَالَ جَرِيرٌ:\nكَيْفَ الْهِجَاءُ وَمَا تَنْفَكُّ صَالِحَةٌ ... مِنْ آلِ لَأْمٍ بِظَهْرِ الْغَيْبِ تَأْتِينِي\nوَلَكِنْ خُولِفَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ هُنَا، فَقُدِّمَ (الْبَاقِيَاتُ) لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ مَا ذُكِرَ قَبْلَهُ إِنَّمَا كَانَ مَفْصُولًا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِبَاقٍ، وَهُوَ الْمَالُ وَالْبَنُونَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ [الرَّعْد: ٢٦] ، فَكَانَ هَذَا التَّقْدِيمُ قَاضِيًا لِحَقِّ الْإِيجَازِ لِإِغْنَائِهِ عَنْ كَلَامٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: أَنَّ ذَلِكَ زَائِلٌ أَوْ مَا هُوَ بِبَاقٍ وَالْبَاقِيَاتُ مِنَ الصَّالِحَاتِ خَيْرٌ مِنْهُ، فَكَانَ قَوْلُهُ: فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ [الْكَهْف: ٤٥] مُفِيدًا لِلزَّوَالِ بِطَرِيقَةِ التَّمْثِيلِ وَهُوَ مِنْ دَلَالَةِ التَّضَمُّنِ، وَكَانَ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}