{"id":"129358","document_id":"88","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:55 (jilid 15 hlm. 351)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":55,"ayah_end":55,"madzhab":null,"volume":15,"page_number":351,"display_text":"َدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ [الْكَهْف: ٥٤] ، أَيْ مَا مَنَعَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ. وَجَعَلُوا الْمُرَادَ بِالْهُدَى\nعَيْنَ الْمُرَادِ بِالْقُرْآنِ، وَحَمَلُوا سُنَّةَ الْأَوَّلِينَ عَلَى مَعْنَى سُنَّةِ اللَّهِ فِي الْأَوَّلِينَ، أَيِ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبِينَ الْمَاضِينَ، أَيْ فَإِضَافَةُ سُنَّةُ إِلَى الْأَوَّلِينَ مِثْلُ إِضَافَةِ الْمَصْدَرِ إِلَى مَفْعُولِهِ، وَهِيَ عَادَةُ اللَّهِ فِيهِمْ، أَيْ يعذبهم عَذَاب الاستيصال.\nوَجَعَلُوا إِسْنَادَ الْمَنْعِ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى إِتْيَانِ سُنَّةِ الْأَوَّلِينَ، بِتَقْدِيرِ مُضَافٍ، أَيِ انْتِظَارُ أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ اللَّهِ فِي الْأَوَّلِينَ، أَيْ وَيَكُونُ الْكَلَامُ تَهَكُّمًا وَتَعْرِيضًا بِالتَّهْدِيدِ بِحُلُولِ الْعَذَابِ بِالْمُشْرِكِينَ، أَيْ لَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا عِنْدَ نزُول عَذَاب الاستيصال، أَيْ عَلَى مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى:","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}