{"id":"129469","document_id":"89","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:77 (jilid 16 hlm. 8)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":77,"ayah_end":77,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":8,"display_text":"ْقِلُ فِعْلَ شَيْءٍ فَهُوَ يُوشِكُ أَنْ يَفْعَلَهُ حَيْثُ أَرَادَهُ، لِأَنَّ الْإِرَادَةَ طَلَبُ النَّفْسِ حُصُولَ شَيْءٍ وَمَيْلُ الْقَلْبِ إِلَيْهِ.\nوَإِقَامَةُ الْجِدَارِ: تَسْوِيَةُ مَيْلِهِ، وَكَانَتْ إِقَامَتُهُ بِفِعْلٍ خَارِقٍ لِلْعَادَةِ بِأَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ كَالَّذِي يُسَوِّي شَيْئًا لَيِّنًا كَمَا وَرَدَ فِي بَعْضِ الْآثَارِ.\nوَقَوْلُ مُوسَى: لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً لَوْمٌ، أَيْ كَانَ فِي مُكْنَتِكَ أَنْ تَجْعَلَ لِنَفْسِكَ أَجْرًا عَلَى إِقَامَةِ الْجِدَارِ تَأْخُذُهُ مِمَّنْ يَمْلِكُهُ مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ وَلَا تُقِيمُهُ مَجَّانًا لِأَنَّهُمْ لَمْ يَقُومُوا بِحَقِّ الضِّيَافَةِ وَنَحْنُ بِحَاجَةٍ إِلَى مَا نُنْفِقُهُ عَلَى أَنْفُسِنَا، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ نَفَقَةَ الْأَتْبَاعِ عَلَى الْمَتْبُوعِ.\nوَهَذَا اللَّوْمُ يَتَضَمَّنُ سُؤَالًا عَنْ سَبَبِ تَرْكِ الْمُشَارَطَةِ عَلَى إِقَامَةِ الْجِدَارِ عِنْدَ الْحَاجَةِ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}