{"id":"129660","document_id":"89","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:7-8 (jilid 16 hlm. 70)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":7,"ayah_end":8,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":70,"display_text":"عُنَّةٌ وَلَا خِصَاءٌ وَلَا اعْتِرَاضٌ، لأَنهم يحسبون الإنعاظ وَالْإِنْزَالَ هُمَا سَبَبُ الْحَمْلِ إِنْ لَمْ تَكُنْ بِالْمَرْأَةِ عَاهَةُ الْعُقْرِ. وَهَذَا خَطَأٌ فَإِنَّ عَدَمَ الْوِلَادَةِ يَكُونُ إِمَّا لِعِلَّةٍ بِالْمَرْأَةِ فِي رَحِمِهَا أَوْ لِعِلَّةٍ فِي مَاءِ الرَّجُلِ يَكُونُ غَيْرَ صَالِحٍ لِنَمَاءِ الْبُوَيْضَاتِ الَّتِي تُبْرِزُهَا رَحِمُ الْمَرْأَةِ.\nومِنَ فِي قَوْلِهِ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا لِلِابْتِدَاءِ، وَهُوَ مَجَازٌ فِي مَعْنَى التَّعْلِيلِ.\nوَالْكِبَرُ: كَثْرَةُ سِنِي الْعُمْرِ، لِأَنَّهُ يُقَارِنُهُ ظُهُورُ قِلَّةِ النَّشَاطِ وَاخْتِلَالِ نِظَامِ الْجِسْمِ.\nوعِتِيًّا مَفْعُولُ بَلَغْتُ.\nوَالْبُلُوغُ: مَجَازٌ فِي حُلُولِ الْإِبَّانِ، وَجَعَلَ نَفْسَهَ هُنَا بَالِغًا الْكِبَرَ وَفِي آيَةِ آلِ عِمْرَانَ [٤٠] قَالَ: وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ لِأَنَّ الْبُلُوغَ لَمَّا كَانَ مَجَازًا فِي حُصُولِ الْوَصْفِ صَحَّ أَنْ يُسْنَدَ إِلَى الْوَصْفِ وَإِلَى الْمَوْصُوفِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}