{"id":"129690","document_id":"89","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 19:16-21 (jilid 16 hlm. 81)","surah_number":19,"surah_name":"Maryam","ayah_start":16,"ayah_end":21,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":81,"display_text":"مِنْ أَمْثَالِهِ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْحَالَةِ.\nوَجُمْلَةُ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ\nخَبَرِيَّةٌ، وَلِذَلِكَ أُكِّدَتْ بِحَرْفِ التَّأْكِيدِ. وَالْمَعْنَى:\nأَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ بِأَنَّهَا جَعَلَتِ اللَّهَ مَعَاذًا لَهَا مِنْهُ، أَيْ جَعَلَتْ جَانِبَ اللَّهِ مَلْجَأً لَهَا مِمَّا هَمَّ بِهِ.\nوَهَذِهِ مَوْعِظَةٌ لَهُ.\nوَذكرهَا صفة (الرحمان) دُونَ غَيْرِهَا مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ لِأَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ يَرْحَمَهَا اللَّهُ بِدَفْعِ مَنْ حَسِبَتْهُ دَاعِرًا عَلَيْهَا.\nوَقَوْلُهَا إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا\nتَذْكِيرٌ لَهُ بِالْمَوْعِظَةِ بِأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَتَّقِيَ رَبَّهُ.\nوَمَجِيءُ هَذَا التَّذْكِيرِ بِصِيغَةِ الشَّرْطِ الْمُؤْذِنِ بِالشَّكِّ فِي تَقْوَاهُ قَصْدٌ لِتَهْيِيجِ خَشْيَتِهِ، وَكَذَلِكَ اجْتِلَابُ فِعْلِ الْكَوْنِ الدَّالِّ عَلَى كَوْنِ التَّقْوَى مُسْتَقِرَّةً فِيهِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}